القاضي النعمان المغربي
186
شرح الأخبار
بني [ الام ] ( 1 ) يتوارثون دون بني العلات . وهذا ما أجمع عليه أهل الفتيا . إلا أن يكون ادعى أن العباس قتل قبلهم ، ولم تقم على ذلك بينة ( 2 ) مع أنه قد ادعى وطلب ما ليس
--> ( 1 ) هكذا صححناه وفي الأصل : ادم . ( 2 ) من الوارث ؟ لقد أجاد المؤلف في اثباته واستدلاله بأن العباس هو الوارث لاخوته من أمه وأبيه دون ( محمد وعمرو ) الاخوة من الأب . واستشكاله على عمرو لطلبه ما ليس له في محله . ولكن الاشكال في أن العباس حسب تتبعنا للروايات لم يكن وارثا في ذلك الحال لان الطبقة الأولى إذا كانت موجودة تحجب الطبقة الثانية ( التالية ) . وقد أكدت روايات عديدة على وجودها ، منها : قال صاحب رياض الأحزان ص 60 : وأقامت أم البنين زوجة أمير المؤمنين العزاء على الحسين عليه السلام ، واجتمع عندها نساء بني هاشم يندبن الحسين وأهل بيته . وبكت أم سلمة ، وقالت : فعلوها ملا الله قبورهم نارا . وقال المامقاني في تنقيح المقال : ويستفاد من قوة إيمانها أن بشرا كلما نعى إليها أحدا من أولادها الأربعة قالت ( ما معناه ) : أخبرني عن الحسين . فلما نعى إليها الحسين ، قالت : قد قطعت أنياط قلبي أولادي كلهم فداء لأبي عبد الله الحسين عليه السلام ومن تحت الخضراء . . . الحديث . وقال أبو الحسن الأخفش في شرح الكامل : وقد كانت تخرج إلى البقيع كل يوم ترثيه ، تحمل ولده [ العباس ] عبيد الله ، فيجتمع لسماع رثائها أهل المدينة وفيهم مروان بن الحكم فيكون لشجى الندبة . ومن قولها رضي الله عنها : يا من رأى العباس كر على جماهير النقد * ووراه من أبناء حيدر كل ليث ذي لبد أنبئت أن ابني أصيب برأسه مقطوع يد * ويلي على شبلي أمال برأسه ضرب العمد لو كان سيفك في يديك لما دنا منك أحد وقولها أيضا : لا تدعوني ويك أم البنين تذكريني بليوث العرين كانت بنون لي ادعى بهم * قد واصلوا الموت بقطع الوتين تنازع الخرصان أشلاءهم * فكلهم أمسى صريعا طعين يا ليت شعري أكما أخبروا * بأن عباسا قطيع اليمين